علي بن حنظلة ابن ابي سالم الوداعي

29

سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية

فعطفت جميعها منحطه * برحمة منها فنال قسطه من الكمال المستفاد الآخر * وصار عقلا في المقام العاشر « 1 » وانقشعت عن ذاته الشريفة * لمّا أناب الظلمة اللطيفة وكان في ضمن المقام الآخر * قبل انتها تقاطر الدوائر عند حدوث الوهم والتخيّل * قوم من اشخاص الوجود الأول في غاية الكثرة لما مالا * حذوا على آثاره المثالا فاظلمت عند وقوع النكرة * عليهم تلك الذوات النيّره فأعلموه ان هذا بذره * ومن وجا عظما عليه جبره والزموه السعي في الخلاص * لأنه ضرب من القصاص فقام بالدعوة فيهم ناشرا * مبتغيا صلاحهم مبادرا مبينا لهم حقيقة الغلط * محذرا من سوء عقبى ما فرط فنبذوا كلامه ظهريا * فارتطموا وانحدروا هويّا وذكروا وقد عرتهم وحشة * أفضت إلى تحير ودهشه وكلّما توهّموا تلافي * نفوسهم صارت إلى التلاف فاجتمعت ذواتهم جميعا * وعاينوا أمرا غدا فظيعا وازدادت الظلمة في الذوات * واختلفوا إذ ذاك في النيّات وانقسموا بين امرئ مستغفر * وآخر يخبط في التحير وثالث مستكبر مصر * غاو إلى غير السبيل يجري فسميوا « 2 » حينئذ هيولى * واحتركوا فصاروا « 3 » جمعا طولا

--> ( 1 ) أوضح العقول العشرة في الأبيات المذكورة . وجاء ذكرها في شرح المواقف ص 418 وفي كتب الفلسفة . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) بلا مدّ .